محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
57
حكيمه دختر امام جواد ( ع ) ( مدفون در حرم عسكريين ( ع ) ) ( فارسى )
في جوّ السماء وأتبعه سائر الطير فسمعت أبامحمد ( ع ) يقول : أستودعك الله الذي أودعته امّ موسى موسى فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فإنّ الرضاعَ محرّم عليه الّا من ثديك وسيعاد اليك كما ردّ موسى الى امّه وذلك قوله عزّوجلّ ( فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ ) . قالت حكيمة : فقلت : و ما هذا الطير ؟ قال : هذا روح القدس الموكّل بالائمة ( عليهم السلام ) يوفّقهم ويسدّدهم ويربّيهم بالعلم . قالت حكيمة : فلمّا أن كان بعد أربعين يوماً ردّ الغلام ووجّه إلىّ ابن أخي ( ع ) فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بالصبي متحرّك يمشي بين يديه فقلت : يا سيّدي هذا ابن سنتين ؟ فتبّسم ( ع ) ثمّ قال : إنّ أولاد الأنبياء والأوصياء اذا كانوا أئمّة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم وانّ الصبي منّا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة و إنّ الصبي منّا ليتكلّم في بطن امّه ويقرأ القرآن ويعبد ربّه عزّوجلّ وعند الرضاعَ تطيعه الملائكة وتنّزل عليه صباحاً و مساءً . قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي كلّ أربعين يوماً إلى أن رأيته رجلًا قبل مضي أبي محمّد ( ع ) بأيّام قلائل فلم أعرفه فقلت لأبي محمّد ( ع ) : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه فقال : ابن نرجس وهذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي .